محتـوى الخبـر
إعلام الجمعية ـ صحيفة الراية : 5/5/2018
تحت رعاية الشيخ ثاني بن عبد الله
الطلاب يستعرضون إبداعاتهم في الخط والرسم عبر لوحات فنية بديعة
أمير الملا:  نهدف لتمكين ذوي الإعاقة وتنمية مهاراتهم الإبداعية وتدريبهم على الحرف المتنوعة
طالب عفيفة:  ابداعات طلابنا تفوقت على الأعمال الفنية لكثير من المبدعين المحترفين 

اختتمت الجمعية القطرية لتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة فعاليات المعرض الفني السنوي السابع عشر لأنشطة طلاب وطالبات المركزين التعليمي والتأهيلي للبنات التابعين للجمعية، والذي نظمته الجمعية تحت رعاية كريمة من سعادة الشيخ ثاني بن عبد الله آل ثاني، رئيس مجلس ادارة الجمعية بفندق أزدان، وهدف المعرض الذي  شارك فيه طلاب المركز التأهيلي للبنين التابع للجمعية،لإظهار إبداعات طلبة مراكز الجمعية من الأشخاص ذوي الإعاقة وإبراز ما يتمتعون به من مواهب متعددة، وشهدت فعاليات المعرض حضور السيد أمير الملا المدير التنفيذي للجمعية، والسيدجيمس إلويس رئيس العمليات ببنك   (HSBC) الشرق الأوسط والسيد طالب عفيفة عضو مجلس ادارة الجمعية، بجانب حضور كبير من الخبراء والاعلاميين والمهتمين بمجال الإعاقة وأولياء أمور الطلاب والطالبات، وشهدت فعاليات المعرض الضي استمرت ليومين متتاليين عروضاً متميزة للطلبة المنتسبين لمراكز الجمعية عبر أعمالهم الفنية المتنوعة والتي شملت محالات الرسم والتلوين والأعمال الفنية الراقية التي استخدموا فيها إعادة تدةير مجموعة من المنتجات وصنعوا منها لوحات فنية ومشغولات واثاثات ومنحوتات مختلفة، بجانب مجموعة من الملبوسات التي صممتها ونفذتها طالبات المركزين التعليمي والتأهيلي للبنات تحت اشراف المعلمات والأخصائيات بالجمعية، وحظيت منتجات الطلبة الفنية المتنوعة بإعجاب زوار المعرض ولاقت استحساناً كبيراً منهم، كما صاحبت المعرض مجموعة من ابداعات الطلبة الفنية والثقافية المتنوعة من قراءات رصينة للقرآن الكريم وأنشودات عذبة وفقرات تراثية وثقافية متعددة.
وأعرب السيد أمير الملا المدير التنفيذي للجمعية القطرية لذوي الاحتياجات الخاصة، عن سعادته البالغة بتلك الأعمال الإبداعية التي صنعها أبناؤنا من ذوي الإعاقة خاصة أنهم لا يتلقون سوى مساعدات بسيطة جداً، وهو الأمر الذي يعكس المستوى الإبداعي العالي الذي وصل إليه الطلاب، مؤكداً بأن إقامة مثل هذه المعارض الإبداعية لأبنائنا من ذوي الاحتياجات الخاصة المنتسبين للجمعية ومراكزها يرسخ ويعزز أهم أهدافنا نحو دمج وتمكين ذوي الإعاقة بين أفراد المجتمع من خلال تنمية مهاراتهم الإبداعية وتأهيلهم عن طريق تدريبهم على الحرف المتنوعة، موضحاً بأن نتاج الأنشطة الطلابية لمنتسبي الجمعية لا يتم بيعه، بإعبار كون الجمعية خدمية وغير ربحية، بجانب كون الإنتاجية محدودة، إلا أنه أكد على حرص الجمعية على تقديم المنتج الطلابي بشكل صحيح ليكون ذكرى طيبة للأسر وللطلاب المبدعين أنفسهم، واشار الملا إلى أهمية إظهار إبداعات الطلاب والطالبات من الأشخاص ذوي الإعاقة وما يتمتعون به من مواهب متعددة بجانب دعمهم نفسياً وذهنياً وإعطائهم الفرصة لإظهار قدراتهم حتى يتمكنوا من الاندماج في المجتمع.
وأكد الملا على أن جميع الطلاب المنتسبين للمراكز التي تندرج تحت مظلة الجمعية القطرية لتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة يحصلون على كافة الخدمات العلمية والأكاديمية والتأهيلية المطلوبة بالمجان، وأن الجمعية تتعامل مع الجميع بنفس المستوى ولا تفرق بينهم، وكشف هن وجود "200" حالة منتسبة للمراكز المختلفة التابعة للجمعية، بينما يبلغ عدد الحالات المسجلة في الجمعية من الأشخاص ذوي الإعاقة "6500" حالة، تقدم لهم خدمات كثيرة متنوعة مثل صرف الأجهزة التعويضية، والمعينات السمعية، وتركيب المصاعد، وتجهيز دورات المياه، علاوة على تجهيز السيارات الخاصة بهم، والبحث عن وظائف مناسبة لهم، مؤكداً بأن الجمعية تستقبل جميع أنواع الإعاقات.
وانطلاقاً من ايمانه والتزامه بأهمية دعم المؤسسات الخيرية القائمة على خدمة المجتمع ، قام بنك HSBC  برعاية المعرض السنوي السابع عشر لطلاب وطالبات المراكز التابعة للجمعية القطرية لتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة، وقال السيد جيمس إلويس رئيس العمليات ببنك HSBC قطر "يشرفنى كثيراً أن أكون جزءاً من هذا الحدث اليوم، فالتواصل مع المجتمع المحلى حيث نعمل، يعتبر من القيم المهمة للبنك"، وأضاف "لقد تمكنا بدعم من موظفينا المتطوعين، من تعزيز الروابط مع الطلاب ومساعدتهم على تطوير مهاراتهم الاجتماعية وبناء تقدير الذات لديهم، كما حظى المتطوعون بالبنك على فرصة العمل في هذا المشروع وإثراء وتطوير خبراتهم في العمل الاجتماعي،وأوضح بأن  بنك HSBC يسعى لتجسيد رؤيته في تقديم خدمات خاصة للأشخاص ذوي الإعاقة تساهم في دعم جوانب الحياة من الرعاية الصحية والاجتماعية وصولاً إلى التأهيل المجتمعي.
واشاد السيد طالب عفيفة عضو مجلس إدارة الجمعية القطرية لتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة بالمجهودات الكبيرة التي بذلتها ادارة ومعلمات وأخصائيات المركزين التعليمي والتأهيلي للبنات التابعين للجمعية في انجاح المعرض السنوي السابع عشر، كما أشاد بالجودة العالية والمستوى الفني الرفيع لمنتجات طلاب وطالبات الجمعية من الأشخاص ذوي الإعاقة، وقال بأنهم تفوقوا على أنفسهم واعاقاتهم، عبر مجهوداتهم وأعمالهم المتميزة والتي تفوق في ابداعها وتميزها الأعمال الفنية لكثير من المبدعين المحترفين رفيعي المستوى، الأمر الذي قال بأنه يثلج الصدور ويجبر المشاهد لها على تقديلا تلك الابداعات الفنية رفيعة المستوى، وأرجع عفيفة النجاح الباهر الذي حظي به المعرض السابع عشر للجمعية للمجهودات المشتركة للطلاب والطالبات المنتسبين للجمعية واولياء أمورهم وادارة ومعلمي ومعلمات الجمعية ومتخصصيها، مؤكداً بأن ذلك التعاون المتميز والمثمر يصب في صالح تنشئة ابنائنا من ذوي الإعاقة ويمهد الطريق نحو حياة أفضل لهم على أرض قطر الطيبة.
وقالت السيدة نعمات مجذوب المطري مشرفة المركزين التأهيلي والتعليمي للبنات إن المعرض تضمن الأعمال الفنية واليدوية لطلاب وطالبات المراكز التابعة للجمعية مثل أعمال الرسم والخياطة والتطريز وإعادة التدوير وغيرها من المهارات التي تركز المعلمات والمشرفات على تعليمها للطلاب والطالبات من خلال الاستفادة من المواد المتاحة في البيئة واستثمارها أفضل استثمار، وتقوم إدارة المركزين بتوفير وشراء المواد الأولية الخاصة للتصنيع وإعادة التدوير، وأضافت "نحرص في المركزين على تحقيق درجة مناسبة من التكيف الشخصي والاجتماعي للحالة حسب قدراتها وإمكانياتها، والعمل على إكساب الملتحقين السلوكيات والتصرفات الاستقلالية، وتقديم الرعاية والخدمات المتكاملة لذوي الإعاقة من الناحية النفسية والتعليمية والاجتماعية والأسرية، وتدريب الطفل للتعبير عن نفسه وتنمية هواياته من خلال الأنشطة الرياضية والفنية، فضلاً عن تزويد الأهالي بالخبرات اللازمة لرعاية ومتابعة الطلاب.