محتـوى الخبـر
إعلام الجمعية : 4/29/2018
تحت شعار "توظيف الأصم والحد من البطالة"
أمير الملا: توظيف الصم وذوى الإعاقة حق طبيعي يحتاج لدعم مؤسسات الدولة المختلفة
توصيات بسن قوانين عقابية للمؤسسات التي لا تلتزم بتوظيف الصم وذوي الإعاقة

احتفلت الجمعية القطرية لتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة بأسبوع الأصم العربي الـ"43"، عبر مجموعة من الفعاليات المتنوعة والتي شهدت حضوراً جماهيرياً كبيراً وتفعالاً متميزاً من الصم والأشخاص ذوي الإعاقة وأسرهم بجانب حضور نوعي متميز من الإختصاصيين ومعلمي التربية الخاصة وحضور اعلامي كبير، واستمرت الفعاليات التي نظمتها الجمعية بفندق راديسون بلو بالدوحة، لمدة "4" أيام متتالية، تحت شعار "توظيف الأصم والحد من العطالة"، وجاءت الاحتفالات تزامناً مع الاحتفال بأسبوع الأصم العربي بكافة الدول العربية، ونظمت الإحتفالات تحت رعاية كريمة من سعادة الشيخ ثاني بن عبد الله آل ثاني، رئيس مجلس ادارة الجمعية، وبحضور مجموعة من قيادات الجمعية على رأسهم سعادة السيد ربيعة الكعبي نائب رئيس مجلس ادارة الجمعية ومجموعة من أعضاء مجلس الإدارة.
حق مكتسب
وأعرب السيد أمير الملا المدير التنفيذي للجمعية، عن سعادته بمشاركة الصم العرب بالاحتفال بالاسبوع الخاص بهم، وأوضح خلال كلمته الإفتتاحية لفعاليات الأسبوع، بأن العام الحالي تم اختيار شعار "توظيف الاصم والحد من البطالة"كشعار لأسبوع الأصم العربي الـ"43"، مؤكداً بأن الجمعية تعمل لتعريف المجتمع بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ومنهم الصم، والتي منها حقهم في العمل والحصول على وظائف مناسبة لهم،  بجانب توجيه رسائل مباشرة نحو حقوق الأشخاص الصم الأساسية، وأبرزها الحقوق الصحية والتعليمية والمهنية والاجتماعية والاقتصادية، مؤكداً بأن ذلك يعتبر حقاً مكتسباً لهم، وأن دولة قطر تلتزم بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة والتي منها الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة التي وقعت عليها الدولة في العام "2008م"، بجانب القوانين والقرارات الوزارية القطرية ذات الصلة، وأوضح الملا بأن الجمعية تعمل على تأهيل ذوي الإعاقة الذين بلغ عدد المسجلين منهم بالجمعية "6500" حالة من الجنسين من القطريين والمقيمين، والذين تقدم لهم الجمعية حزمة من الخدمات المجانية، بكافة أنواع الإعاقة، وأن منهم حوالي "600" عضو من أصحاب الإعاقة السمعية "الصم، وضعاف السمع، وحالات زراعة القوقعة"، والذين أوضح بأن الجمعية تقدم لهم جملة من الخدمات التدريبية ةالتأهيلية والمادية، بجانب تقديم الجمعية لدورات تدريبية وورش في تعليم لغة الإشارة والتدريب على مهارات التعامل مع الإعاقات السمعية والنطقية، بجانب توفيرها للمراجع والقواميس المختلفة لتعليم أفراد المجتمع مهارات التواصل مع الصم بلغة الإشارة.
وأكد الملا على أنه يجب على كل فرد من أفراد المجتمع بجانب كافة مؤسساته الرسمية الخاصة والشعبية، الاهتمام بقضايا الأشخاص ذوي الإعاقة بما فيهم الصم وتقديم ما يمكن تقديمه من رعاية وعناية واهتمام بالغ لتحقيق الحياة الكريمة لهم، مشدداً بأن حق العمل والحصول على وظيفة حق طبيعي للأشخاص ذوي الإعاقة ومنهم الصم مثلهم كمثل الأشخاص العاديين دون تحيز أو تمييز، وأوضح الاتفاقية الدولية والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان قد ضمنت لهم هذا الحق إن كان في العمل أو التعليم أو الرعاية الصحية.
وكرَّم السيد طالب عفيفة عضو مجلس الإدارة بالجمعية القطرية لتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة في ختام الأسبوع المحاضرين ومجموعة من الاختصاصيين وموظفي الجمعية الذين أسهموا في انجاح فعاليات الأسبوع بجانب توزيعه لشهادات حضور للمشاركين ولدورات التدريبية التي انتظمت خلال أيام الأسبوع، وتقدم عفيفة بالشكر لكافة الجهات والأفراد من الاختصاصيين والحضور على مساهماتهم المتميزة في انجاح فعاليات أسبوع الأصم العربي الـ"43"، متمنياً المزيد من التعاون المثمر مع الجمعية لتحقيق أهدافها الأمر الذي يصب في مصلحة الأشخاص ذوي الإعاقة ويساهم بشكل كبير في تأهيلهم وتحقيق الحياة الكريمة لهم.
 وشمل برنامج اليوم الأول حفلاً افتتاحياً، ودورة تدريبية متخصصة في لغة الإشارة للصم، قدمها السيد ناجي زكارنة خبير لغة الإشارة ومستشار الإعاقة السمعية بالجمعية ومذيع لغة الإشارة بقناة الجزيرة الفضائية، بمشاركة من مساعد المدرب السيد عبد العزيز الكواري "أصم"، بجانب معرض تشكيلي مصاحب للفنانة القطرية عفراء الكعبي، ومعرض للأجهزة والمعينات السمعية لمركز تواصل، بينما شمل اليوم الثاني من الإحتفالات لمحاضرة حول حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في القوانين والتشريعات القطرية، قدمتها الأستاذة رانيا جاد الله، الخبيرة والمستشارة القانونية باللجنة الوطنية لحقوق الانسان، حيث تناولت التشريعات الدولية المتعلقة بالأشخاص ذوي الإعاقة، بجانب التشريعات الوطنية المتعلقة بهم، مؤكدةً بضرورة تعريف وتوعية ذوي الإعاقة والمجتمع بكامل فئاته بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وقدم الأستاذ محمد البنعلي، خبير لغة الإشارة ومذيع لغة الإشارة للصم بقناة الجزيرة الفضائية، ورشة تدريبية حول أساسيات مهارات التعامل مع الصم، وطالب البنعلي بدعم من حضور الفعاليات من الصم والمهتمين والمتخصصين، طالبوا بسن قوانين تلزم المؤسسات والجهات من أصحاب العمل بالدولة بتوظيف الصم والأشخاص ذوي الإعاقة، بجانب تجريم ومعاقبة الجهات التي ترفض توظيفهم وتمتنع عن ذلك، عبر مراقبتها عبر الجمعية القطرية لتأهيل ذوي افحتياجات الخاصة ومنظمات المجتمع المدني العاملة في مجال الإعاقة بالدولة، موضحين بأن هنالك جهات لا تلتزم بتوظيف الصم وذوي الإعاقة بالدولة ولا تطبق الحد الأدنى من نسبة توظيفهم فيها.
وفي اليوم الثالث قدم الدكتور طارق العيسوي محاضرة شيقة حول مهارات التعامل مع الأشخاص ذوي الإعاقة، تناولت الطرق العلمية والعملية التي ينبغي معرفتها للتواصل مع  ذوي الإعاقة، من قبل الأسر والأشخاص المحيطين بهم، كما تناول المشكلات النفسية والعقبات التي تواجه ذوي الإعاقة ودمجهم في المجتمع مع وصفه للحلول العملية العلمية المناسبة لها، بينما تواصلت محاضرات وورش العمل حول لغة الإشارة للصم والتي قدمها الأستاذ ناجي زكارنة مستشار الإعاقة السمعية بالجمعية، وفي اليوم الرابع والأخير للفعاليات وبجانب دورات لغة الإشارة قدم الدكتور سمير سمرين، خبير لغة الإشارة والمذيع بقناة الجزيرة الفضائية، ورشة عمل تدريبية حول مهارات التواصل مع الصم، وتناولت الدورة مهارات تقنية وتكنيكية في التواصل مع الصم عبر لغة الإشارة والاياءات والتعابير المختلفة، مع مراعات الذهنية التي يتمتع بها الأشخاص الصم، والجوانب الفنية والنفسية المتعلقة بعملية التواصل الايجابي والمتميز مع الصم.